1 فلما سمع الجموع المحيطون بهم ذلك، صرخوا بصوت واحد قائلين: «حقًا إن كل ما قاله هذا الرجل الجليل جدير بالانتباه».
2 لكنه ظل صامتًا، ورفع عباءته، وغطى وجهه.
3 فقال الجمع والكاهن الحاضر بعد صمت: «دعوه يستريح قليلاً».
4 ثم جاء إليه ملاك الله وأخذه إلى السماء.
5 هناك رأى أشياء معينة في خوف.
6 كان العديد من الوحوش البرية في متناول اليد.
7 الجانبين... (?) مثل الإخوة بحيث لا يستطيعون رؤية بعضهم البعض.
8 كانت وجوههم كوجوه الإبل، وبعضهم كوجوه الكلاب
9 كان البعض الآخر يشبه وجوه الأسود والضباع والنمور؛ وكان لدى البعض عين واحدة فقط
10 قال إسحاق: «نظرت وإذا هم قد اتفقوا على رجل، وكانوا يعجلونه
11 ولما أشاروا إلى الأسود، انصرف عنه السائرون معه
12 ثم انقلبت عليه الأسود، فمزقته من المنتصف، وقطعته، ومضغته وابتلعته
13 بعد ذلك أخرجوه من أفواههم فعاد إلى حالته الأصلية
14 وبعد الأسود تقدم الآخرون وفعلوا الشيء نفسه به
15 سيأخذونه واحدًا تلو الآخر، وكل واحد منهم سيمضغه ويبتلعه ويقذفه، فيعود إلى حالته الأصلية
16 ثم قلت للملاك: يا سيدي، ما هي الخطيئة التي ارتكبها هذا الرجل حتى يتحمل عبئًا كهذا؟
17 قال لي الملاك: "لأن هذا الرجل الذي تراه كان في عداوة مع جاره لمدة خمس ساعات، ومات دون أن يتصالح معه
18 لذلك سُلِّم إلى خمسة من الجلادين ليُعذبوه لمدة عام كامل مقابل كل ساعة من الساعات الخمس التي قضاها عدوًا لصديقه
19 ثم قال لي الملاك: يا حبيبي إسحق، انظر هنا إلى الستين ربوة الذين يوقعون العذاب في كل ساعة يظل فيها الرجل معاديا لجاره.
20 يُؤتى به إلى هذه المخلوقات التي تُعذبه، كل واحد منهم لمدة ساعة حتى يكمل عامًا كاملًا، لو لم يكن قد تصالح وتب عن ذنبه قبل نقله وانفصاله عن جسده
21 ثم أتى بي إلى نهر من نار. فرأيته ينبض، وأمواجه ترتفع نحو ثلاثين ذراعًا، وكان صوته كالرعد المدوّي
22 نظرتُ إلى أرواح كثيرة مغمورة فيه على عمق حوالي تسعة أذرع
23 وكان الذين في ذلك النهر يبكون ويصرخون بصوت عظيم وأنين عظيم
24 وكان لهذا النهر حكمة في ناره: فهو لا يؤذي الصالحين، بل الخطاة فقط بإحراقهم
25 سيحرق كل واحد منهم بسبب الرائحة الكريهة والنتنة المحيطة بالخطاة
26 ثم لاحظت النهر العميق الذي تصاعد دخانه أمامي، ورأيت مجموعة من الناس في قاعه يصرخون ويبكون، وكل واحد منهم ينوح
27 قال لي الملاك: "انظر إلى القاع لتلاحظ أولئك الذين تراهم في العمق الأدنى. إنهم الذين ارتكبوا خطيئة سدوم؛ حقًا، لقد استحقوا عقابًا شديدًا."
28 ثم رأيتُ مُشرفَ العقابِ وكانَ كلُّهُ نارًا.
29 وكان يضرب أعوانه في الجحيم ويقول لهم: اقتلوهم لكي يعلم أن الله موجود إلى الأبد.
30 ثم قال لي الملاك: "ارفع عينيك وانظر إلى سلسلة العقوبات بأكملها."
31 فقلت للملاك: «لا أستطيع أن أستوعبهم لكثرتهم، لكني أرغب في أن أفهم كم من الوقت سيقضيه هؤلاء الناس في هذا العذاب».
32 قال لي: "حتى يرحمهم إله الرحمة ويرحمهم".