1 بعد ذلك، أخذني الملاك إلى السماء ورأيت إبراهيم
2 فسجدت له، فاستقبلني بحفاوة، هو وجميع الصالحين
3 ثم اجتمعوا جميعًا وكرموني بفضل والدي.
4 ثم أخذوني بيدي وقادوني إلى الحجاب أمام عرش الآب.
5 فسجدت أمامه وسجدت له مع أبي وجميع القديسين، بينما كنا نسبح ونصرخ بصوت عالٍ قائلين: "قدوس، قدوس، قدوس هو رب الجنود! السماء والأرض مملوءتان من مجدك المقدس."
6 ثم قال لي الرب من علوه المقدس: «كل من يسمي ابنه باسم حبيبي إسحاق، تحل عليه بركتي وتكون في بيته إلى الأبد
7 ممتاز هو مجيئك يا إبراهيم، أيها الأمين؛ ممتاز هو نسبك، وجيد هو حضور هذا النسب المبارك هنا
8 "فالآن كل ما تطلبه باسم ابنك الحبيب إسحق يكون لك اليوم عهداً إلى الأبد."
9 فأجاب أبي إبراهيم وقال: «لك السيادة يا رب، حاكم الكون».
10 قال الرب من علوه المقدس لأبي إبراهيم: «كل من يدعو ابنه باسم حبيبي إسحاق، أو يكتب وصيته، تكون له بركة لا تزول، وبركتي على بيته لا تزول
11 أو إن أراد أحد أن يُطعم فقيرًا في يوم عيد حبيبي إسحاق، فإني أُعطيه لك في مملكتي
12 ثم قال أبي إبراهيم: «يا أبتاه، الله، حاكم الكون، حتى وإن لم يكن قادرًا على كتابة وصيته أو عهده، فلتغمره بركتك ورحمتك، لأنك أنت الرحيم».
13 قال الرب لإبراهيم: «ليُطعِم الجائع خبزًا، فأُعطيه مكانًا في ملكوتي، ويكون حاضرًا لديك من اللحظة الأولى للوليمة الألفية».
14 قال الله المُخلِّص أيضًا لأبي إبراهيم: "وإن كان فقيرًا لدرجة أنه لا يجد خبزًا في بيته، فليقضِ ليلةً كاملةً في تذكار حبيبي إسحاق دون نوم، وسأمنحه ميراثًا في مملكتي."
15 قال أبي إبراهيم: "وإن كان ضعيفًا لا يحتمل السهر، فلتشمله رحمتك وعطفك."
16 فقال له الرب: «فليُقرِّب قليلًا من البخور باسمي في يوم ذكرى إسحاق ابنك الحبيب
17 وإن كان لا يعرف القراءة، فليذهب ليسمع القراءة ممن يعرفها
18 إن لم يستطع فعل أيٍّ من هذه الأشياء، فليدخل بيته، ويغلق الباب خلفه، ويصلي مئة صلاة توبة؛ ثم سأجعله لك ابنًا في مملكتي
19 ولكن فوق كل هذا، فليُقدِّم قربانًا في يوم ذكرى حبيبي إسحاق
20 وكل من يفعل كل ما قلته سينال ميراث الملكوت في سمائي
21 وكل من بذل جهدًا في كتابة وصاياه وعهوده وقصص حياته، وأظهر الرحمة ولو (بإعطاء) كوب من الماء البارد، وآمن من كل قلبه - ستكون معهم قوتي وروحي القدوس من أجل ازدهار شؤونهم في العالم
22 لن يكون هناك أي عائق في رحيلهم (من هذا العالم)، سأمنحهم عمرًا كاملاً في مملكتي، وسيكونون حاضرين منذ اللحظة الأولى للوليمة الألفية
23 السلام عليكم يا أحبائي القديسين!
24 ولما انتهى من هذا الكلام، صرخت الكائنات السماوية قائلة: «قدوس، قدوس، قدوس هو الرب يا صباؤوت! السماء والأرض مملوءتان من مجدك المقدس».
25 فأجابه الآب الذي يتحكم في كل شيء من هذا المكان المقدس وقال: يا ميخائيل خادمي الأمين، نادِ جميع الملائكة وجميع القديسين.
26 ثم ركب مركبة السرافيم، بينما كان الكروبيم يسيرون أمامه [مع الملائكة
27 ولما وصلوا إلى سرير أبينا إسحاق، رأى أبونا إسحاق في الحال وجه ربنا ممتلئًا فرحًا نحوه
28 صرخ قائلًا: "حسنًا، لقد أتيتَ يا سيدي، مع رئيس ملائكتك العظيم ميخائيل. حسنًا، لقد أتيتَ يا أبي، مع جميع القديسين."]؟
29 عندما قال هذا، اضطرب يعقوب بشدة، وتمسك بأبيه وقبله باكيًا
30 ثم أقامه أبونا إسحاق وأشار إليه بإشارة عينيه، أي: «اصمت يا بني».
31 فقال إبراهيم للرب: يا رب، اذكر أيضًا ابني يعقوب
32 ثم قال له الرب: «قوتي معه، ويمجد اسمي، ويسود على أرض الموعد، ولا يتسلط عليه العدو».
33 فقال أبونا إسحاق: «يا يعقوب ابني الحبيب، احفظ وصيتي التي أضعها اليوم لتحفظ جسدي
34 لا تُدنِّس صورة الله بكيفية معاملتك لها؛ لأن صورة الإنسان خُلقت على صورة الله؛ وسيعاملك الله وفقًا لذلك عندما تقابله وتراه وجهًا لوجه
35 هو الأول والآخر، كما قال الأنبياء.