1 ولما رأى الشيطان أنه لا يستطيع أن يجعلني أشعر باليأس، ذهب وطلب جسدي من الرب لكي ينزل بي الوباء، لأن الشرير لم يستطع أن يتحمل صبري
2 ثم أسلمني الرب بين يديه ليستخدم جسدي كما يشاء، لكنه لم يمنحه أي سلطة على روحي
3 وجاء إليّ وأنا جالسة على عرشي، لا أزال حزينة على أطفالي
4 وشبه إعصارًا عظيمًا، وقلب عرشي وألقى بي على الأرض
5 وظللتُ مستلقيًا على الأرض لمدة ثلاث ساعات، وضربني بضربة قوية من أعلى رأسي إلى أصابع قدمي
6 وغادرت المدينة في رعب شديد وحزن شديد، وجلست على مزبلة وجسدي قد أكله الدود
7 وأبللت الأرض برطوبة جسدي المتألم، لأن المادة تدفقت من جسدي، وغطته ديدان كثيرة
8 وعندما زحفت دودة واحدة من جسدي، أعدتها قائلة: "ابقَ في المكان الذي وُضعتَ فيه حتى يأمرك الذي أرسلك إلى مكان آخر."
9 وهكذا صبرت لعدة سنوات، جالسًا على تلة روث خارج المدينة، مصابًا بالطاعون
10 ورأيت بأم عيني أطفالي الذين تمنيتهم [يحملهم الملائكة إلى السماء]
11 وزوجتي المتواضعة التي أُحضرت إلى حجرة زفافها في رفاهية عظيمة ومع حراس شخصيين من حاملي الرماح. رأيتها تقوم بعمل حامل الماء كعبد في منزل رجل عادي من أجل كسب بعض الخبز وإحضاره لي
12 وفي حزني الشديد قلت: "يا ليت حكام المدينة المتبجحين هؤلاء، الذين لم أظن أنهم مساوون لكلابي الراعية، يستخدمون زوجتي الآن كخادمة!"
13 وبعد ذلك استعدتُ شجاعتي مرة أخرى.
14 ومع ذلك، فقد حجبوا بعد ذلك حتى الخبز ليكون له قوت خاص به فقط
15 لكنها أخذته وقسمته بيني وبينها، وقالت بحزن: "ويل لي! الآن لن يستطيع أن يأكل الخبز، ولا يستطيع أن يذهب إلى السوق ليطلب خبزًا من بائعي الخبز ليحضره ليأكله."
16 وعندما علم الشيطان بذلك، اتخذ شكل بائع خبز، وكان الأمر كما لو أن زوجتي قابلته بالصدفة وطلبت منه خبزًا ظانةً أنه من هذا النوع من الرجال
17 فقال لها الشيطان: "أعطني القيمة، ثم خذي ما تريدين."
18 فأجابت قائلة: من أين لي بالمال؟ ألا تعلم ما أصابني من مصيبة؟ إن كنت تشفق فأرِني إياه، وإن لم تكن كذلك، فسوف ترى
19 فأجاب قائلًا: «لو لم تستحق هذا البلاء لما عانيت كل هذا
20 والآن إن لم يكن في يدك قطعة فضة فأعطني شعر رأسك وخذ بدله ثلاثة أرغفة خبز، لكي تعيش هناك ثلاثة أيام.
21 ثم قالت في نفسها: "ما شعر رأسي بالمقارنة مع زوجي الجائع"
22 وبعد أن فكرت في الأمر، قالت له: "قم وقص شعري".
23 ثم أخذ مقصًا وحلق شعر رأسها أمام الجميع، وأعطاها ثلاثة أرغفة خبز
24 ثم أخذتهما وأحضرتهما إليّ. وذهب الشيطان خلفها في الطريق، مختبئًا في طريقه، وقلق قلبها كثيرًا