1 ولما قلت لهم هذا، إذا بزوجتي سيتيس قد أتت راكضة، مرتدية ثيابًا رثة، من خدمة سيدها الذي كانت تعمل لديه كعبدة، على الرغم من أنها مُنعت من المغادرة، خشية أن يأخذها الملوك أسيرةً عند رؤيتها
2 ولما أتت، ألقت بنفسها ساجدة عند أقدامهم، تبكي وتقول: "تذكروا يا أليفاز وأصدقائي الآخرين، كيف كنت معكم من قبل، وكيف تغيرت، وكيف أرتدي الآن ملابسي لاستقبالكم"
3 فانفجر الملوك بكاءً شديدًا، وصمتوا في حيرة مضاعفة. فأخذ أليفاز رداءه الأرجواني وألقاه عليها لتلف نفسها به
4 لكنها سألته قائلة: "أطلب منكم، يا سادة، أن تأمروا جنودكم بالحفر بين أنقاض منزلنا الذي سقط على أطفالي، حتى يمكن نقل عظامهم في حالة جيدة إلى القبور
5 نظرًا لأننا، بسبب سوء حظنا، لا نملك أي قوة على الإطلاق، فقد نتمكن على الأقل من رؤية عظامهم
6 هل لي، كوحش، أن أمتلك شعور الأمومة الذي تشعر به الوحوش البرية، حتى يموت أطفالي العشرة في يوم واحد، ولا أستطيع أن أدفن أحدهم دفنًا لائقًا؟
7 وأمر الملوك بحفر أنقاض بيتي. لكنني منعتهم من ذلك، وأنقذت
8 «لا تُضِلّوا في العناء عبثًا؛ لأن أبنائي لن يُوجدوا، لأنهم في حِفظة خالقهم وحاكمهم».
9 فأجاب الملوك وقالوا: "من ينكر أنه مجنون ويهذي؟"
10 فبينما نرغب في استعادة عظام أبنائه، ينهانا عن ذلك قائلاً: «لقد أُخذت ووُضعت في حراسة خالقها». فأثبت لنا الحقيقة.
11 فقلت لهم: «أقيموني لأقوم»، فحملوني رافعين ذراعي من جانبي
12 ووقفتُ منتصبًا، ونطقتُ أولًا بحمد الله، وبعد الصلاة قلتُ لهم: "انظروا بأعينكم إلى الشرق".
13 ونظروا ورأوا أبنائي يحملون أكاليل بالقرب من مجد الملك، حاكم السماء
14 ولما رأت زوجتي سيتيس ذلك، سقطت على الأرض وسجدت لله قائلة: "الآن أعلم أن ذكراي تبقى مع الرب".
15 وبعد أن قالت هذا، وحل المساء، ذهبت إلى المدينة، عائدة إلى سيدها الذي كانت تخدمه أمةً، وألقت نفسها عند مذود الماشية وماتت هناك من التعب
16 ولما بحث عنها سيدها المستبد ولم يجدها، جاء إلى حظيرة قطعانه، وهناك رآها ممددة على المذود ميتة، بينما كانت جميع الحيوانات حولها تبكي عليها
17 وكل من رآها بكى وناح، وامتد الصراخ في جميع أنحاء المدينة
18 فأنزلها الشعب وكفنوها ودفنوها عند البيت الذي سقط على أولادها
19 وأقام فقراء المدينة حزنًا عظيمًا عليها وقالوا: "انظروا إلى هذه السيتيس التي لا يوجد مثلها في النبل والمجد في أي امرأة. يا للأسف! لم تُوجد جديرة بقبر لائق!"
20 ستجد النشيد الخاص بها في السجل.