يوسف، الابن الحادي عشر ليعقوب وراحيل، الجميل والمحبوب. صراعه ضد الفاتنة المصرية.
1 نسخة وصية يوسف.
2 عندما قارب على الموت، دعا أبناءه وإخوته، وقال لهم:
3 يا إخوتي وأبنائي، اسمعوا ليوسف حبيب إسرائيل، وأصغوا يا أبنائي إلى أبيكم
4 لقد رأيت في حياتي الحسد والموت، ومع ذلك لم أضل، بل ثابرت في حق الرب
5 هؤلاء إخوتي أبغضوني، أما الرب فأحبني:
6 أرادوا قتلي، لكن إله آبائي حفظني.
7 أنزلوني في حُفرة، وأصعدني العليُّ أيضًا.
8 لقد تم بيعي للعبودية، ورب الجميع حررني:
9 أُخذتُ إلى الأسر، وأعانتني يده القوية.
10 لقد كنت أعاني من الجوع، وكان الرب نفسه يغذيني.
11 كنت وحدي، فعزاني الله:
12 كنت مريضًا، وزارني الرب
13 كنتُ في السجن، وأظهر إلهي نعمةً عليّ؛
14 في القيود فأطلقني.
15 شتموني فدافع عني.
16 تكلم عليّ المصريون بمرارة فأنقذني
17 حسدني رفاقي العبيد، فرفعني.
18 وهذا رئيس قواد فرعون سلم إلي بيته.
19 وجاهدتُ امرأةً بغيضةً تُلحّ عليّ على المعصية معها، لكن إله إسرائيل أبي أنقذني من لهيب النار
20 أُلقيت في السجن، وتعرضت للضرب، وسخر مني؛ لكن الرب منحني أن أجد رحمة في نظر حارس السجن
21 لأن الرب لا يترك خائفيه، لا في الظلمة، ولا في القيود، ولا في الضيقات، ولا في الضرورات
22 لأن الله لا يخجل كإنسان، ولا يخاف كابن إنسان، ولا يضعف أو يخاف كإنسان من الأرض
23 لكنه في كل تلك الأشياء يمنح الحماية، وبطرق متنوعة يُعزي، وإن كان يغادر لفترة قصيرة ليختبر ميول الروح
24 في عشر تجارب أراني مقبولًا، وفي جميعها صبرت؛ لأن الصبر سحر عظيم، والصبر يعطي خيرات كثيرة
25 كم مرة هددتني المرأة المصرية بالقتل!
26 كم مرة سلمتني للعقاب ثم استدعتني وهددتني وعندما لم أرغب في صحبتها قالت لي:
27 ستكون سيدًا لي، ولكل ما في بيتي، إذا سلمت نفسك لي، وستكون كسيدنا
28 فتذكرت كلام أبي، ودخلت حجرتي وبكيت وصليت إلى الرب
29 وصمتُ في تلك السنوات السبع، وظهرتُ للمصريين كشخصٍ مترف، لأن الذين يصومون من أجل الله ينالون جمال الوجه
30 وإذا كان سيدي غائباً لم أكن أشرب خمراً ولا آكل طعاماً ثلاثة أيام، بل كنت أعطيه للفقراء والمرضى.
31 فطلبت الرب باكرًا، وبكيت على المرأة المصرية من ممفيس، لأنها كانت تزعجني بلا انقطاع، لأنها كانت تأتي إليّ أيضًا في الليل بحجة زيارتي
32 ولأنها لم تنجب طفلًا ذكرًا، فقد تظاهرت بأنها تعتبرني ابنًا
33 ولفترة من الوقت احتضنتني كابن، ولم أكن أعلم ذلك؛ ولكن فيما بعد، سعت إلى جرّي إلى الزنا
34 ولما أدركتُ ذلك حزنتُ حزنًا شديدًا، ولما خرجت، عدتُ إلى نفسي، ندبتُ عليها أيامًا كثيرة، لأني عرفتُ مكرها وخداعها
35 وأخبرتها بكلام العلي، لعلها ترجع عن شهوتها الشريرة
36 لذلك، غالبًا ما كانت تُجاملني بكلماتٍ كرجلٍ مُقدّس، وتمتدح عفتي بمكرٍ في حديثها أمام زوجها، بينما كانت ترغب في إيقاعي في الفخ عندما نكون وحدنا
37 لأنها كانت تشيد بي علانيةً كعفيفة، وفي الخفاء قالت لي: لا تخافي زوجي؛ لأنه واثقٌ من عفتكِ؛ لأنه حتى لو أخبره أحدٌ عنا، فلن يُصدّق
38 بسبب كل هذه الأشياء، استلقيت على الأرض، وتوسلت إلى الله أن ينقذني الرب من خداعها
39 ولما لم تنجح في شيء، عادت إليّ بحجة التعليم، لتتعلم كلمة الله
40 فقالت لي: إن كنت تريد أن أترك أصنامي، فاضطجع معي، وأنا أقنع زوجي بالتخلي عن أصنامه، ونسلك في الشريعة عند ربك
41 فقلت لها: إن الرب لا يريد أن يكون المتقون في نجاسة، ولا يُسر بالزناة، بل بالذين يتقدمون إليه بقلب طاهر وشفاه غير نجسة
42 لكنها التزمت بسلامها، متلهفة لتحقيق رغبتها الشريرة.
43 فأكثرت من الصوم والصلاة، حتى ينقذني الرب منها.
44 وفي وقت آخر قالت لي: إن لم تزنِ، فسأقتل زوجي بالسم، وأتخذك زوجًا لي
45 فلما سمعتُ ذلك، مزّقتُ ثيابي وقلتُ لها:
46 يا امرأة، اتقي الله، ولا تفعلي هذا الفعل الشرير لئلا تهلكي. واعلمي أني سأخبر جميع الناس بخطتك هذه.
47 لذلك، ولأنها كانت خائفة، توسلت إليّ ألا أعلن عن هذه الحيلة
48 ثم رحلت وهي تُهدئني بالهدايا، وتُرسل إليّ كل سرور بني البشر
49 وبعد ذلك أرسلت لي طعامًا ممزوجًا بالسحر.
50 ولما جاء الخصي الذي أحضرها، رفعت رأسي ونظرت فإذا رجل رهيب يعطيني مع الطبق سيفاً، فأدركت أن كيدها كان لإغرائي.
51 ولما خرج بكيت، ولم أذق ذلك الطعام ولا غيره من طعامها
52 وبعد يوم واحد جاءت إلي ولاحظت الطعام وقالت لي: لماذا لم تأكل من الطعام؟
53 فقلت لها: لأنكِ ملأتِه بتعاويذ قاتلة، وكيف قلتِ: لا أقترب من الأصنام بل من الرب وحده
54 فاعلم الآن أن إله أبي قد كشف لي عن طريق ملاكه شرّك، وحفظته لأوبّخك، لعلّك تبصر وتتوب
55 ولكن لكي تتعلم أن شر الأشرار ليس له سلطان على الذين يعبدون الله بعفة، فها أنا آخذ منه وآكل أمامك
56 وبعد أن قلت هذا، صليت هكذا: إله آبائي وملاك إبراهيم، يكون معي. وأكلت
57 فلما رأت ذلك سقطت على وجهها عند رجلي باكية فأقمتها ووبختها.
58 ووعدت ألا تفعل هذا الإثم بعد الآن.
59 لكن قلبها كان لا يزال متجهًا نحو الشر، وكانت تنظر حولها كيف تصطادني، وتنهدت بعمق وأصبحت مكتئبة، على الرغم من أنها لم تكن مريضة.
60 فلما رآها زوجها قال لها: لماذا وجهك عابس؟
61 فقالت له: إن قلبي يؤلمني، وأنين روحي يضايقني، فعزاها وهي ليست مريضة
62 ثم انتهزت الفرصة، وهرعت إليّ بينما كان زوجها لا يزال بالخارج، وقالت لي: سأشنق نفسي، أو أرمي بنفسي من فوق جرف، إذا لم تضطجع معي
63 ولما رأيت روح بليعار يزعجها، صليت إلى الرب وقلت لها:
64 لماذا، أيتها المرأة البائسة، أنت مضطربة ومضطربة، وأعميتِ بالخطايا؟
65 تذكري أنه إذا قتلتِ نفسكِ، فإن أستيهو، محظية زوجكِ، منافسكِ، ستضرب أطفالكِ، وستدمرين ذكراكِ من على وجه الأرض
66 فقالت لي: انظر، فأنت تحبني إذًا؛ فليكفيني هذا: فقط اسعَ من أجل حياتي وأولادي، وأتوقع أن أتمتع برغبتي أيضًا
67 لكنها لم تعلم أنني تكلمت هكذا من أجل سيدي، وليس من أجلها
68 لأنه إذا وقع رجل تحت تأثير رغبة شريرة وأصبح عبدًا لها، مثلها، فإن كل ما يسمعه من خير فيما يتعلق بتلك الرغبة، فإنه يتلقاه في ضوء رغبته الشريرة
69 لذلك، أعلن لكم يا أبنائي أنها كانت حوالي الساعة السادسة عندما غادرتني؛ وركعتُ أمام الرب طوال النهار والليل؛ وحوالي الفجر نهضتُ، أبكي طوال الوقت وأدعو من أجل تحررها
70 أخيرًا، أمسكت بملابسي، وسحبتني بالقوة للتواصل معها
71 فلما رأيت أنها في جنونها متمسكة بثوبى، تركته ورائى وهربت عاريًا
72 وهي متمسكة بالثوب واتهمتني زوراً، فلما جاء رجلها ألقاني في سجن بيته، وفي الغد جلدني وأرسلني إلى سجن فرعون.
73 ولما كنت مقيدًا، كانت المرأة المصرية مثقلةً بالحزن، فجاءت وسمعت كيف حمدت الرب ورنمت في مسكن الظلمة، ففرحت بصوتٍ مُبتهج، مُمجدةً إلهي لأني تحررت من شهوة المرأة المصرية
74 وكثيرًا ما أرسلت إليّ قائلةً: وافق على تحقيق رغبتي، وسأحررك من قيودك، وسأحررك من الظلام
75 ولم أُمل إليها حتى في الفكر.
76 لأن الله يحب من يجمع الصوم مع العفة في جحر الشر، أكثر من من يجمع الترف مع الفجور في حجرات الملوك.
77 وإن عاش الإنسان في عفة، ورغب أيضًا في المجد، وعلم العلي أنه مناسب له، فإنه يمنحني هذا أيضًا
78 كم مرة، على الرغم من مرضها، جاءت إليّ في أوقات غير متوقعة، واستمعت إلى صوتي وأنا أصلي!
79 وعندما سمعت أنينها، التزمت الصمت.
80 "فإذا كنت في بيتها كانت تكشف ذراعيها وثدييها وساقيها لأضطجع معها. لأنها كانت جميلة جداً ومزينة بشكل باهظ لكي تغويني."
81 وحفظني الرب من مكايدها.