1 في ذلك الوقت، غادر رجل يُدعى يواكيم بيته، آخذًا معه غنمه ورعاته، وذهب إلى الصحراء، حيث نصب خيمته. وبعد أن مكث هناك أربعين يومًا وأربعين ليلة يُصلي، يئن ويبكي، ولا يقتات إلا على الخبز والماء، ركع، وفي ضيق نفسه، صلى إلى الله بهذه الكلمات: اذكرني يا رب برحمتك وعدلك، واصنع فيّ علامة من علامات رحمتك، كما صنعت مع جدنا إبراهيم، الذي في أيام شيخوخته، منحته غصن بركة، ابن الموعد، إسحاق، نسله الوحيد وعربون عزاء لنسله. وبهذه الطريقة، بدموع ونفس متألمة، طلب من الله الرحمة. فقال: لن أبرح من هنا، ولن آكل ولن أشرب، حتى يفتقدني الرب ويرحم عبده.
2 ولما انقضت الأربعون يومًا من الصيام، ظهر ملاك الرب ووقف أمام يواكيم، وقال له: يا يواكين، قد سمع الرب صلواتك واستجاب لتضرعاتك. ها هي زوجتك ستحبل وتلد لك نسلًا مباركًا. وسيكون اسمها عظيمًا، وستُباركه جميع الأمم. قم، خذ القرابين التي نذرتها، واذهب بها إلى الهيكل المقدس، وأوفِ بنذرك. لأني سأذهب الليلة لأنذر رئيس الكهنة، فيقبل تلك القرابين. وبعد أن قال هذا، انصرف رئيس الملائكة. فقام يواكيم في الحال فرحًا، وانطلق مع مواشيه الكثيرة وقرابينه.
3 وظهر ملاك الرب لأليعازر الكاهن الأعظم في رؤيا مماثلة، وقال له: ها هو يواكين قادم إليك بالتقدمات. وهو يقبلها منه بخشوع ووفقًا للشريعة، كما يليق. لأن الرب قد سمع صلاته، وأجاب طلبه. فاستيقظ الكاهن الأعظم من نومه، وقام، وشكر العلي قائلًا: مبارك الرب إله إسرائيل، لأنه لا يرد عبيده الذين يتضرعون إليه. ثم ظهر الملاك مرة ثانية لحنة، وقال لها: ها هو زوجك قادم. قومي، اذهبي واستقبليه بفرح. فقامت حنة، ولبست ثوب عرسها، وذهبت تبحث عن زوجها. فلما رأته، سجدت له بفرح، وألقت ذراعيها حول عنقه.
4 فقال خواكين: يا آنا، الصحة والعافية، لأن الرب قد رحمني واعتنى بي، ووعدنا أن يرزقنا ببركة. فقالت آنا لخواكين: وأنا بدوري أبشرك، لأن الرب وعدنا بما وعدتني به. ثم أضافت، وقد غمرتها الفرحة: مبارك الرب إله إسرائيل، الذي لم يردّ دعاءنا، ولم يمنع رحمته عنا. وفي الوقت نفسه، أمر خواكين بدعوة أصدقائه وجيرانه، وأقام لهم وليمة كبيرة. فأكلوا وشربوا وفرحوا، وبعد أن شكروا الرب، انصرف كل واحد منهم إلى بيته. ومجدوا الله بصوت عالٍ.