1 وكان يسكن بالقرب من ذلك المكان الرعاة الذين سبق أن ذكرناهم. أما قطعانهم من الماعز والغنم فكانت تُجمع عند حلول الظلام فقط، في أماكن نائية بعيدة، حيث ترعى في الجبال والسهول. وعندما يحل الظلام، كان كل راعٍ يجمع قطيعه، ويسهر عليه ويحرسه ليلًا. وإذا بملاك الرب قد ظهر للرعاة، وأحاط بهم نور الله الساطع. فخافوا خوفًا شديدًا، وهتفوا، واجتمعوا في مكان واحد، وقال بعضهم لبعض: ما هذا الكلام الذي نزل إلينا ولم نعرفه؟
2 فقال لهم الملاك ثانيةً: لا تخافوا أيها الرجال الحكماء الأذكياء المجتمعون. فها أنا أبشركم بفرح عظيم، وهو أنه قد وُلد لكم اليوم مُخلص، هو مسيح الرب، في مدينة داود. وهذه علامة لكم: إذا دخلتم المغارة، ستجدون طفلاً ملفوفاً بخرق ومضجعاً في مذود ثيران. ولما سمع الرعاة، وعددهم خمسة عشر، كلام الملاك، أسرعوا إلى المكان الذي أُشير إليهم. ولما رأوا يسوع، سجدوا له ومجدوه. وسبحوا الله بصوت عالٍ قائلين: المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وللناس المسرة. ثم رجع كل راعٍ إلى قطيعه، يسبحون المسيح ويمجدونه.