1 هذه قصة آدم وحواء بعد خروجهما من الجنة. وعرف آدم زوجته
2 صعدت حواء إلى شروق الشمس ومكثت هناك ثمانية عشر عامًا وشهرين. و
3 حملت حواء وولدت ولدين؛ أديافوتوس، الذي يُدعى قابيل، وأميلابيس، الذي يُدعى هابيل.
1 وبعد ذلك، كان آدم وحواء معًا، وبينما كانا نائمين، قالت حواء لآدم سيدها: يا سيدي آدم، انظر،
رأيتُ في حلمٍ هذه الليلة دم ابني أميلابيس، الملقب هابيل، يُسكب في فم أخيه قايين، فظل يشربه بلا رحمة. لكنه توسل إليه أن يترك له قليلاً منه، فاستجاب له قايين.
3 لم يبتلعها، بل ابتلعها كلها؛ ولم تبقى في معدته، بل خرجت من فمه. فقال آدم: ”هيا بنا نقوم ونذهب“.
4 وانظر ماذا حلّ بهم. (أخشى) أن يكون العدو يهاجمهم في مكان ما.
1 وذهبا كلاهما فوجدا هابيل مقتولًا. أنا على يد قايين أخيه. والله
قال 2 لميخائيل رئيس الملائكة: قل لآدم: ”لا تُفشِ السر الذي تعرفه لقايين ابنك، لأنه ابن غضب. ولا تحزن، فإني سأعطيك ابناً آخر مكانه، وهو سيُريك كل ما ستفعله. لا تُخبره بشيء“. هكذا تكلم رئيس الملائكة
3 إلى آدم. لكنه حفظ الكلمة في قلبه، ومعه حواء أيضًا، على الرغم من حزنهما على هابيل ابنهما.
1 وبعد ذلك، عرف آدم حواء زوجته، فحبلت وولدت شيث.
فقال آدم لحواء: «انظري! لدينا
2 وولد ابناً بدلاً من هابيل الذي قتله قايين، فلنمجد الله ونقدم له ذبيحة.
1 وأنجب آدم ثلاثين ابناً وثلاثين ابنة، وعاش آدم تسعمائة وثلاثين سنة، ثم مرض وبكى بكاءً شديداً
2 صوت وقال: “ليأتِ إليّ جميع أبنائي لأراهم قبل أن أموت”.
3 واجتمع الجميع، لأن الأرض كانت مقسمة إلى ثلاثة أجزاء. فقال له ابنه شيث:
4 ‘يا أبي آدم، ما هي شكواك؟’
5 فقال: يا أولادي، أنا مثقل بالهموم. فقالوا له: ما هي الهموم؟
1 فأجاب شيث وقال له: ”هل تذكرت يا أبي ثمرة الجنة التي كنت تأكل منها، وحزنت من شدة الشوق إليها؟“
إذا كان الأمر كذلك، فأخبرني، وسأذهب و
2 أحضر لك ثمرة من الجنة. لأني سأضع روثًا على رأسي وأبكي وأصلي أن يستجيب لي الرب ويرسل ملاكه (ويحضر لي نبتة من الجنة)، فأحضرها لك لكي تزول عنك متاعبك.
3 قال له آدم: ”لا يا بني شيث، بل أنا مصاب بمرض ومتاعب كثيرة!“ قال له شيث: ”وكيف أصابك هذا؟“
1 فقال له آدم: ”لما خلقنا الله، أنا وأمك التي أموت بها، أعطانا سلطانًا أن نأكل من كل شجر الجنة، إلا تلك الشجرة بالذات، فقد نهينا عنها، وبها نموت“. واقتربت الساعة على الملائكة
2 الذين كانوا يحرسون أمك لتصعد وتعبد الرب، وكنت بعيدًا عنها، وعلم العدو أنها وحدها فأعطاها، فأكلت من الشجرة التي قيل لها ألا تأكل منها.
3 ثم أعطتني أيضًا لأكل.
1 ‘وغضب الله علينا، فدخل الرب إلى الفردوس وناداني بصوت رهيب قائلاً: يا آدم، أين أنت؟ ولماذا تختبئ من وجهي؟ هل يستطيع البيت أن يختبئ من بانيه؟’ وقال لي: بما أنك نقضت عهدي، فقد أنزلت على جسدك اثنتين وسبعين ضربة؛ الضربة الأولى ألم في العينين، والضربة الثانية ألم في السمع، وهكذا ستنزل عليك جميع الضربات تباعاً.’
1 وبينما كان يقول هذا لأبنائه، تأوه آدم بشدة وقال: “ماذا أفعل؟ أنا في ضيق شديد.”
2 فبكت حواء وقالت: يا سيدي آدم، قم وأعطني نصف ما عليك من عناء، وسأتحمله؛ لأن هذا قد حدث لك بسببي، وبسببي أنت محاط بالمتاعب والمتاعب. لكن آدم
3 قال لحواء: “قومي واذهبي مع ابني شيث إلى قرب الفردوس، وضعي التراب على رأسيكما وابكيا وصليا إلى الله أن يرحمني ويرسل ملاكه إلى الفردوس، وأعطيني من الشجرة التي يتدفق منها الزيت، وأحضريه إليّ، فأدهن نفسي وأرتاح من شكواي”.
1 ثم ذهب شيث وحواء نحو الفردوس، فرأت حواء ابنها ووحشًا يهاجمه، فبكت حواء وقالت: ”ويل لي! إن…“
2 آتي إلى يوم القيامة، فيلعنني جميع الذين أخطأوا قائلين: ”حواء لم تحفظ وصية الله“.
3 قال للوحش: ”أيها الوحش الشرير، ألا تخاف أن تحارب صورة الله؟ كيف فُتح فمك؟ كيف قُوّيت أسنانك؟ كيف لم تتذكر خضوعك؟ فمنذ زمن بعيد خضعت لصورة الله“. ثم قال الوحش
4 صرخ وقال:
1 'ليس من شأننا يا حواء جشعك ونحيبك، بل شأنك أنت؛ لأنه منك نشأت سيادة الوحوش. كيف كان…
2 هل فتح فمك لتأكل من الشجرة التي نهاك الله عن أكلها؟ ولهذا السبب تغيرت طبيعتنا أيضًا. لذلك لا تستطيع الآن أن تطيقها،
3 إذا بدأتُ في توبيخك.
1 ثم قال شيث للوحش: ”أغلق فمك واصمت وابتعد عن صورة الله إلى يوم الدينونة“. ثم قال
2 الوحش إلى شيث: ”ها أنا قد انفصلت عن صورة الله“. ثم ذهب إلى عرينه.
1 وذهب شيث مع حواء إلى قرب الفردوس، وهناك بكيا، وصليا إلى الله أن يرسل ملاكه ويعطيهما زيت الرحمة.
2 وأرسل الله رئيس الملائكة ميخائيل، فقال لشيث: ”يا شيث، يا رجل الله، لا تُرهق نفسك بالصلاة والتضرع من أجل الشجرة التي تفيض زيتًا لدهن أبيك آدم، لأنها لن تكون لك الآن، بل في آخر الزمان“.
3 حينئذٍ يُبعث كل بشر من آدم إلى ذلك اليوم العظيم، كل من يكون من الشعب المقدس. وحينئذٍ تُمنح لهم نعيم الجنة، ويكون الله في وسطهم. ولن يعودوا يخطئون أمام وجهه، لأن القلب الشرير سيُنزع منهم، وسيُمنحون قلبًا يفهم الخير ويعبد الله وحده.
6 أما أنت فارجع إلى أبيك، فقد انقضت مدة حياته، وسيعيش من اليوم ثلاثة أيام ثم يموت. وعندما تفارق روحه، سترى مشهد وفاته الرهيب.
1 هكذا تكلم الملاك وانصرف عنهما. وجاء شيث وحواء إلى الكوخ الذي كان آدم موضوعًا فيه. فقال آدم لحواء: ”يا حواء، ماذا…“
4 ”ماذا فعلت بنا؟ لقد جلبت علينا غضبًا عظيمًا هو الموت، [متسلطًا عليه على جنسنا البشري بأكمله].“ فقال لها: «ادعي كل
3 أولادنا وأبناء أولادنا، وأخبرهم كيف خالفنا.
1 ثم قالت حواء لهم: ”اسمعوا يا جميع أبنائي وأبناء أبنائي، وسأخبركم“.
2 كيف خدعنا العدو. لقد حدث أننا كنا نحرس الجنة، كل واحد منا نصيبه
3 خصصها الله لنا. كنتُ أحرس نصيبي، الغرب والجنوب. أما إبليس فذهب إلى نصيب آدم، حيث كانت المخلوقات الذكرية. [لأن الله قسم المخلوقات؛ فأعطى جميع الذكور لأبيك وجميع الإناث لي.]
1 وكلم الشيطان الحية قائلاً: ”قومي، تعالي إليّ وسأقول لكِ كلمةً“.
2 والتي بها قد تنتفع. فقام وجاء إليه. فقال له الشيطان:
3 'سمعتُ أنك أحكم من جميع البهائم، وقد جئتُ لأنصحك. لماذا تأكل من زؤان آدم ولا تأكل من الجنة؟ قم وسنُخرجه من الجنة، حتى
4 كما طُرِحنا من خلاله. فقالت له الحية: أخشى أن يغضب الرب مني
5 قال له الشيطان: “لا تخف، كن مجرد وعاء لي وسأتكلم من خلال فمك بكلمات أخدعه”.
1 وفي الحال علق نفسه على جدار الجنة، وعندما صعدت الملائكة إلى
٢- كنتُ أعبد الله، فظهر الشيطان في صورة ملاك، وأنشد ترانيم مثل الملائكة. فانحنيتُ على الحائط فرأيته كالملاك. فقال لي: ”أأنتِ حواء؟“ فقلتُ:
3 إليه، ”أنا هو“. ”ماذا تفعل في الجنة؟“ فقلت له: ”جعلنا الله حراسًا و…“
4 ”٤ أن تأكلوا منه“. فأجاب الشيطان على لسان الحية: ”حسنًا تفعلون، ولكنكم لا تأكلون“.
5 من كل نبات. فقلت: نعم، نأكل من كل شيء، إلا نوعًا واحدًا فقط، وهو في وسط الجنة، والذي نهينا الله عنه عن الأكل منه، لأنه قال لنا: يوم تأكلون منه تموتون موتًا.
1 ثم قالت لي الحية: ”حيّ الله! ولكني حزينة لأجلك، لأني لا أريدك أن تكون جاهلاً. ولكن قم، تعال إلى هنا، واسمع لي، وكل، وتذكر قيمة تلك الشجرة“.
2,3 لكنني قلت له: “أخشى أن يغضب الله عليّ كما أخبرنا”. فقال لي: “لا تخف، فبمجرد أن تأكل منه، ستكون أنت أيضًا مثل الله، إذ ستعرف الخير والشر”.
4 لكن الله أدرك أنكم تريدون أن تكونوا مثله، فحسدكم وقال: لا تأكلوا من
5,6 بل انتبه للنبتة وسترى مجدها العظيم. ومع ذلك، خشيت أن آخذ من الثمرة. فقال لي: تعال إلى هنا، وسأعطيك إياها. اتبعني.
1 وفتحت له الباب، فمشى قليلاً، ثم التفت إليّ وقال: "لقد غيرت
2 لن أطعمكِ حتى تُقسمي لي أن تُطعمي زوجكِ أيضًا. (و) قلتُ: أي قسمٍ أُقسم لكِ؟ لكن ما أعرفه أقوله لكِ: بعرش…
3 يا سيدي، وبالكروبيم وشجرة الحياة! سأعطي زوجي أيضًا ليأكل. ولما أخذ القسم مني، ذهب وسكب على الثمرة سم شره، وهو الشهوة، أصل كل خطيئة وبدايتها، ثم ثنى الغصن على الأرض، فأخذت من الثمرة وأكلت.
1 وفي تلك الساعة بالذات انفتحت عيناي، وعرفت على الفور أنني كنت خاليًا من البر
2 التي كنتُ مُلبسًا بها، وبكيتُ وقلتُ له: “لماذا فعلتَ هذا بي؟”
3 ”أفعل بي هذا إذ حرمتني من المجد الذي كنتُ مُتَزَيَّنًا به؟“ ولكني بكيتُ أيضًا على القسم الذي أقسمتُه. ثم نزل من الشجرة واختفى.
4 وبدأتُ أبحث، في عُريي، في مكاني عن أوراقٍ تُستر عاري، لكنني لم أجد شيئًا، لأنه ما إن أكلتُ حتى انهالت الأوراق من جميع الأشجار في مكاني، باستثناء شجرة التين.
5 فقط. لكنني قطفت أوراقًا منه وصنعت لنفسي حزامًا، وكان من نفس النبتة التي أكلت منها.
1 وصرخت في تلك الساعة بالذات: "آدم، آدم، أين أنت؟ قم، تعال إليّ و
2 سأريك سرًا عظيمًا. ولكن عندما جاء أبوك، كلمته بكلام معصية.
3 [التي أنزلتنا من مجدنا العظيم]. لأنه عندما جاء، فتحت فمي وكان الشيطان يتكلم، فبدأت أحثه قائلًا: «تعال يا سيدي آدم، استمع إليّ وكل من ثمرة الشجرة التي نهينا الله عن أكلها، فتكون مثل
4 إلهًا. فأجاب أبوك وقال: أخشى أن يغضب الله عليّ. فقلت لـ
5 قلت له: “لا تخف، فبمجرد أن تأكل ستعرف الخير والشر”. فأقنعته بسرعة، فأكل، وفي الحال انفتحت عيناه، وعرف هو الآخر عورته.
6 وقال لي: يا امرأة شريرة! ماذا فعلت لكِ حتى حرمتني من مجد الله؟
1 وفي تلك الساعة نفسها، سمعنا رئيس الملائكة ميخائيل ينفخ في بوقه وينادي إلى
2 الملائكة ويقولون: “هكذا يقول الرب: تعالوا معي إلى الفردوس واسمعوا الحكم الذي سأحكم به على آدم”.
3 ولما ظهر الله في الفردوس راكباً على مركبة الكروبيم، والملائكة يتقدمونه وهم يسبحون، جميع نباتات الفردوس، من نصيب أبيكم
4 وزهرتي، تفتحت أزهارًا. وثُبِّت عرش الله حيث كانت شجرة الحياة.
1 ونادى الله آدم قائلاً: ”يا آدم، أين أنت؟ هل يمكن أن يختبئ البيت من وجه الله؟“
2 ”٢ من بانيها؟“ فأجاب أبوك: ”ليس لأننا نظن أننا لن نجدك يا رب، نختبئ، ولكني كنت خائفًا لأني عريان، وخجلت من قوتك“.
3 قال الله له: ”يا سيدي، من أراك عرياناً إلا إذا كنت قد تركتني؟“
4 الوصية التي سلمتها إليك لتحفظها.’ فتذكر آدم الكلام الذي قلته له: “سأجعلك آمناً أمام الله”. فالتفت إليّ وقال: “لماذا فعلت هذا؟” فقلت: “لقد أغواني الحية”.
1 قال الله لآدم: «لأنك تجاهلت وصيتي وأطعت زوجتك، ملعونة الأرض في تعبك. ستعملها ولن تعطيك قوتها، سينبت لك شوك وحسك، وبعرق جبينك تأكل خبزك. [ستكون في متاعب كثيرة، وستسحقك المرارة، ولن تتذوق حلاوة.]
3 ستتعب ولن تستريح؛ من الحر ستتعب، ومن البرد ستضيق: ستعمل بكثرة، لكنك لن تكون غنياً؛ وستسمن، لكنك لن تصل إلى نهاية.
4 ستثور عليك الوحوش التي كنت تحكمها، لأنك لم تحفظ وصيتي.
1 فالتفت إليّ الرب وقال: "بما أنك قد سمعتَ للحية، والتفتَ
2 إذا لم تصغي لأمري، فستكونين في مخاض وآلام لا تُطاق؛ وستلدين أطفالًا في رعشة شديدة، وفي ساعة واحدة ستصلين إلى الولادة، وتفقدين
3 الحياة، من ضيقك الشديد وكربك. ولكن عليك أن تعترف وتقول: يا رب، يا رب، أنقذني، و
4 لن أعود بعد الآن إلى خطيئة الجسد. ولهذا السبب، من كلماتك الخاصة سأحكم عليك، بسبب العداوة التي زرعها العدو فيك.
1 لكنه التفت إلى الحية [في غضب شديد] وقال: “بما أنك فعلت هذا، وصرت إناءً جاحداً حتى خدعت القلوب البريئة، فأنت ملعون بين جميع الوحوش”.
2 ستُحرم من الطعام الذي كنت تأكله، وستأكل التراب طوال أيام
3 حياتك: على صدرك وبطنك ستسير، وستُسلب يديك وقدميك. لن يبقى لك أذن ولا جناح، ولا عضو واحد مما كنت قد حاصرتهم به
4 خبثك وتسببت في طردهم من الجنة؛ وسأضع عداوة بينك وبين نسله: هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه إلى يوم الدينونة.
1,2 هكذا تكلم وأمر الملائكة أن يطردونا من الجنة: وبينما كنا نُطرد وسط صراخنا العالي، توسل أبوكم آدم إلى الملائكة وقال: «دعوني قليلاً (مسافة) لأتضرع إلى الرب أن يرحمني ويشفق عليّ، لأني وحدي
3 ”٣ قد أخطأوا“. فتوقفوا عن طرده، فصرخ آدم وبكى قائلاً: ”اغفر لي يا رب ما فعلت“. فقال الرب للملائكة:
4 'لماذا كففتم عن طرد آدم من الجنة؟ لماذا لا تطردونه؟ هل أنا المخطئ؟ أم أن حكمي هو؟
5 حُكم عليهم ظلماً؟’ ثم سجد الملائكة على الأرض وسجدوا للرب قائلين: ‘أنت عادل يا رب، وأنت تحكم حكماً عادلاً.’
1 لكن الرب التفت إلى آدم وقال: “لن أدعك بعد الآن في الجنة”.
2 فأجاب آدم وقال: ”هب لي يا رب من شجرة الحياة لآكل منها قبل أن…“
3 أنا مطرود. ثم قال الرب لآدم: ”لا تأخذ منه الآن، لأني أمرت الكروبيم ذوي السيف الناري الذي يدور (في كل اتجاه) أن يحرسوه منك“.
4 أنت لا تتذوقها، بل لديك الحرب التي وضعها فيك العدو، ولكن عندما تخرج من الفردوس، إذا حفظت نفسك من كل شر، كمن هو على وشك الموت، فعندما تتم القيامة مرة أخرى، سأقيمك، وحينئذٍ ستُعطى شجرة الحياة.
1,2 هكذا تكلم الرب وأمرنا بالطرد من الجنة. لكن أباكم آدم بكى أمام الملائكة في الجهة المقابلة للجنة، فقالت له الملائكة: ماذا تريدنا أن نفعل؟
3 ”آدم؟“ فقال أبوكم لهم: ”ها أنتم تطردونني. أرجوكم، اسمحوا لي أن آخذ بخورًا طيبًا من الجنة، لأقدم قربانًا لله بعد خروجي من الجنة ليستجيبني“. فتقدمت الملائكة إلى الله وقالت: ”يا ياعيل، أيها الملك الأبدي، أمر يا رب أن يُعطى لآدم بخور طيب من الجنة وبذورًا“.
5 لطعامه. وأمر الله آدم أن يدخل ويأخذ توابل حلوة وأعشابًا عطرة من الجنة
6 وبذورًا لطعامه. فأطلقه الملائكة، فأخذ أربعة أنواع: الزعفران والناردين والقصب والقرفة وبذورًا أخرى لطعامه. وبعد أن أخذها، خرج من
7 الجنة. وكنا على الأرض.
1 الآن يا أبنائي، لقد بينت لكم الطريق الذي خُدعنا به؛ فاحذروا أنفسكم من التعدي على الخير.
1 ولما قالت حواء هذا في وسط بنيها، بينما كان آدم مريضًا ومُقدَّرًا له الموت
2 بعد يوم واحد من شفائه من المرض الذي أصابه، قالت له: “كيف ذلك؟”
3 ”هل تموتين وأنا أعيش، أم كم أعيش بعد موتك؟ أخبريني“. فقال لها آدم: ”لا تلتفتي إلى هذا، فلن تتأخري عني، بل سنموت معًا. وسترقدين مكاني. أما أنا، فإذا متُّ، فادهنيني بالزيت ولا يمسني أحد حتى…“
4 سيتكلم ملاك الرب قليلاً عني. فالله لن ينساني، بل سيبحث عن خليقته. والآن، انهض وصلِّ إلى الله حتى أسلم روحي إلى يديه الذي وهبني إياها. فنحن لا نعلم كيف سنلقى خالقنا، أهو غاضب علينا، أم رحيم يشفق علينا ويقبلنا.
1,2 فقامت حواء وخرجت إلى الخارج وسقطت على الأرض وبدأت تقول: ”لقد أخطأت يا الله، لقد أخطأت يا إله الكل، لقد أخطأت إليك. لقد أخطأت إلى الملائكة المختارين. لقد أخطأت إلى الكروبيم. لقد أخطأت إلى عرشك المهيب الذي لا يتزعزع. لقد أخطأت أمامك، وكل خطيئة بدأت بفعلي في الخليقة“.
3 هكذا صلّت حواء على ركبتيها؛ وإذا بملاك البشر يأتي إليها، ويرفعها
4 نهضت وقالت: “قومي يا حواء (من توبتك)، فها هو آدم زوجك قد خرج من جسده. قومي وانظري إلى روحه وهي تُحمل إلى خالقه.”
1 فقامت حواء ومسحت دموعها بيدها، فقال لها الملاك: ”ارفعي نفسكِ“
2 من الأرض. ونظرت بثبات إلى السماء، فرأت مركبة من نور تحملها أربعة نسور لامعة، وكان من المستحيل على أي إنسان مولود من امرأة أن يصف مجدها أو
3 انظر إلى وجوههم - والملائكة تسير أمام المركبة - ولما وصلوا إلى المكان الذي كان فيه أبوك آدم، توقفت المركبة ودخل السرافيم. ورأيت مجامر ذهبية بين أبيك والمركبة، وجميع الملائكة يحملون المجامر واللبان، فجاؤوا مسرعين إلى
5 قربان بخور ونفخ عليه، فغطى دخان البخور السماء. وسجد الملائكة لله، وهم يهتفون بصوت عالٍ قائلين: يا ياعيل، أيها القدوس، اغفر له، لأنه صورتك وعمل يديك القدوستين.
1 ورأيت أنا حواء عجيبتين عظيمتين ومخيفتين تقفان أمام الله، فبكيتُ لأجلهما
2 الخوف، وصرخت بصوت عالٍ إلى ابني شيث وقلت: قم يا شيث من جسد أبيك آدم وتعال إلي، وسترى مشهدًا لم تره عين بشر من قبل.
1 ثم قام شيث وجاء إلى أمه وقال لها: ”ما بكاؤك؟ لماذا تبكين؟“ فقالت له: «انظر
2 ارفع رأسك وانظر بعينيك إلى السماوات السبع المفتوحة، وانظر كيف أن نفس أبيك مستلقية على وجهها، وجميع الملائكة القديسين يصلّون من أجله قائلين: “اغفر له يا أبا الجميع، لأنه على صورتك”. "صلِّ يا بني
3 سيث، ما معنى هذا؟ وهل سيُسلَّم يومًا ما إلى يدي الآب الخفي، إلهنا؟ ولكن من هما الاثنان
4 زنوج يقفون عند الصلاة من أجل أبيك آدم؟'”
1 وأخبر شيث أمه أنهما الشمس والقمر، وأنهما يسجدان ويصليان من أجل أبي آدم. فقالت حواء
2 إليه: ”وأين نورهم؟ ولماذا اتخذوا هذا المظهر الأسود؟“ و
3 أجابها شيث قائلاً: “لم يفارقهم النور، لكنهم لا يستطيعون أن يضيئوا أمام نور الكون، أبو النور؛ ولهذا السبب حُجب نورهم عنهم”.
1 وبينما كان شيث يقول هذا لأمه، إذا ملاك ينفخ في البوق، فقام جميع الملائكة وكانوا راكعين على وجوههم، وصرخوا بصوت رهيب قائلين: «مبارك مجد الرب من
2 أعمال صنعه، لأنه قد أشفق على آدم مخلوق يديه.’ ولكن عندما
3 قال الملائكة هذه الكلمات، وإذا بأحد السرافيم ذي الأجنحة الستة يخطف آدم ويحمله إلى بحيرة أخيروش، ويغسله ثلاث مرات أمام الله.
تم نقل هذا الفصل.
1 فقال الله له: يا آدم، ماذا فعلت؟ لو كنتَ قد حفظتَ وصيتي، لما كان هناك فرحٌ الآن بين الذين يُنزلونك إلى هذا المكان. ولكني أقول لك إني سأحوّل فرحهم إلى حزن.
2 وسأحول حزنك إلى فرح، وسأعيدك إلى مجدك السابق، وأجلسك على عرش مخادعك. لكنه سيُطرح
3 إلى هذا المكان ليرى أنكِ جالسة فوقه، فحينئذٍ يُدان هو والذين سمعوه، ويحزن حزنًا شديدًا عندما يراكِ جالسة على عرشه الكريم.
4 ومكث هناك ثلاث ساعات مضطجعاً، وبعد ذلك مد أبو الكل، الجالس على عرشه المقدس، يده، وأخذ آدم وسلمه إلى رئيس الملائكة ميخائيل قائلاً:
5 ‘ارفعوه إلى الفردوس، إلى السماء الثالثة، واتركوه هناك إلى ذلك اليوم الرهيب لحسابي الذي سأجريه في العالم.’ ثم أخذ ميخائيل آدم وانصرف
6 له حيث أمره الله.
1 ولكن بعد كل هذا، سأل رئيس الملائكة عن كيفية وضع الرفات. والله
2 أمر الرب أن يجتمع جميع الملائكة أمامه، كلٌّ حسب رتبته، فاجتمع جميع الملائكة، وكان بعضهم يحمل مجامر في أيديهم، وآخرون أبواقًا. وإذا بالرب
3 من الجيوش صعدت، وجذبته أربع رياح، وركب الكروبيم على الرياح، والملائكة من السماء يرافقونه، ونزلوا إلى الأرض حيث كان جسد آدم. و
4 فدخلوا الجنة، وتحركت جميع أوراقها، فنام جميع نسل آدم من الرائحة العطرة إلا شيث وحده، لأنه وُلد ”بحسب إرادة الله“. ثم وُضع جسد آدم هناك.
5 جنة على الأرض، وحزن عليه شيث حزناً شديداً.
1 ثم كلم الله رؤساء الملائكة ميخائيل وجبرائيل وأورييل ورافائيل: ”اذهبوا من هنا“.
2 إلى الجنة في السماء الثالثة، وفرشوا ثيابًا من الكتان، وغطوا جسد آدم، وأحضروا زيتًا من زيت العطر، وسكبوه عليه. ففعل الملائكة الثلاثة العظام ذلك، وهيأوه للدفن. وقال الله: «ليكن جسد هابيل أيضًا
3 أحضروا ثلاثة. وأحضروا أثوابًا كتانية أخرى وجهّزوا جثمانه أيضًا. لأنه كان بلا دفن منذ اليوم الذي قتله فيه أخوه قايين؛ فقد بذل قايين الشرير جهدًا كبيرًا لإخفائه ولكنه لم يستطع، لأن الأرض لم تقبله، إذ انبثق الجسد من الأرض وخرج صوت من الأرض يقول: ”لن أدفنه“.
5أستقبل جسدًا رفيقًا، حتى تعود إليّ الأرض التي أُخذت وصُنعت في داخلي. في ذلك الوقت، أخذته الملائكة ووضعته على صخرة، حتى دُفن آدم أبوه. و
6 دُفنا كلاهما، وفقًا لأمر الله، في المكان الذي وجد الله فيه التراب، وحفر الله المكان لاثنين. وأرسل الله سبعة ملائكة إلى الجنة، و…
7 أحضروا العديد من التوابل العطرة ووضعوها في الأرض، وأخذوا الجثتين ووضعوهما في المكان الذي حفروه وبنوه.
1 ونادى الله وقال: ”آدم، آدم“. فأجاب الجسد من الأرض وقال: ”ها أنا ذا يا رب“. فقال له الله: «لقد أخبرتُك
2 أقول لك: أنت من الأرض وإلى الأرض تعود. وأعدك أيضًا بالقيامة؛ سأقيمك في القيامة مع كل من هو من نسلك.
1 بعد هذه الكلمات، ختم الله القبر وختمه، حتى لا يمسه أحد بسوء لمدة ستة أيام حتى تعود إليه ضلعه. ثم ذهب الرب وملائكته إلى مكانهم.
2 وحواء أيضًا، عندما تمت الأيام الستة،
3 نامت حواء. ولكن بينما كانت حية، بكت بكاءً مرًا على نوم آدم، لأنها لم تكن تعلم أين دُفن. فعندما جاء الرب إلى الفردوس ليدفن آدم، كانت نائمة، وكذلك أبناؤها، باستثناء شيث، حتى أمر الرب آدم أن يُجهز للدفن؛ ولم يكن أحد على الأرض يعلم، إلا ابنها شيث. وصلّت حواء (في
4 (في ساعة وفاتها) لكي تُدفن في المكان الذي دُفن فيه زوجها آدم. وبعد أن انتهت من صلاتها، قالت: يا رب،
5 يا سيدي، يا إله كل سلطان، لا تفصلني أنا أمتك عن جسد آدم، لأنك من أعضائه خلقتني. بل اعتبرني
6 مستحقًا، حتى أنا غير مستحق لأنني خاطئ، أن أدخل إلى مسكنه، كما كنت معه في الفردوس، كلانا غير منفصل عن الآخر؛ كما في معصيتنا، كنا
7 (كلاهما) ضلا وتجاوزا أمرك، لكنهما لم ينفصلا. مع ذلك، يا رب، لا
8 افصلنا الآن.’ ولكن بعد أن صلت، نظرت إلى السماء وأطلقت أنينًا عاليًا وضربت صدرها وقالت: ‘يا إله الكل، تقبل روحي’، وعلى الفور سلمت روحها إلى الله.
1 ثم جاء ميخائيل وعلم شيث كيف يُجهز حواء للدفن. وجاء ثلاثة ملائكة ودفنوها (جسدها) حيث كان جسد آدم وهابيل. وبعد ذلك ميخائيل
2 قال لشيث: ”ضع على هذا النحو كل إنسان يموت إلى يوم القيامة“. وبعد أن أعطاه هذه القاعدة؛
قال له: ”لا تحزن أكثر من ستة أيام، بل في اليوم السابع استرح وافرح، لأنه في ذلك اليوم بالذات يفرح الله (نعم) ونحن الملائكة (أيضًا) مع النفس الصالحة التي انتقلت من الأرض“. هكذا قال
4 الملاك، وصعد إلى السماء، يمجد (الله) ويقول: ”هللويا“. [قدوس، قدوس، قدوس الرب، في مجد
5 الله الآب، لأنه له وحده الحق في أن يُمجَّد ويُكرَّم ويُعبد، بروح الحياة الأبدية الآن وكل حين وإلى الأبد. آمين.]
[قدوس، قدوس، قدوس رب الجنود. له المجد والقدرة إلى الأبد. آمين.]
[ثم مجّد رئيس الملائكة يوئيل الله قائلاً: ”قدوس، قدوس، قدوس الرب، السماء والأرض مملوءتان من مجدك“.]