حوار سليمان مع الذين يرضون الناس.
1 لماذا تجلس أيها الإنسان الفاسد في مجلس الأتقياء؟
إذ قد ابتعد قلبك عن الرب،
استفزاز إله إسرائيل بالمعصية؟
2 مُسرف في الكلام، مُسرف في المظهر الخارجي الذي يفوق كل الناس،
هو من يكون شديد الكلام في إدانة الخطاة في الدينونة
3 ويده عليه أولاً كما لو كان يتصرف بغيرة،
ومع ذلك فهو نفسه مذنب بارتكاب خطايا كثيرة وفجور
4 عيناه على كل امرأة بلا تمييز؛
لسانه يكذب عندما يعقد قَسَمًا
5 في الليل وفي الخفاء يخطئ كأنه لا يُرى،
بعينيه يُحدث كل امرأة عن مواثيق الشر
6 إنه سريع الدخول إلى كل بيت بمرح كما لو كان بريئًا
7 ليُزِل اللهُ من يعيشون في نفاقٍ مع المتقين،
حتى حياة مثل هذا الشخص مع فساد جسده وعوزه.
8 ليكشف الله أعمال الذين يرضون الناس،
أعمال مثل هذا بالضحك والاستهزاء؛
9 لكي يحسب الأتقياء دينونة إلههم عادلة،
عندما يُزاح الخطاة من أمام الأبرار،
حتى من يسعى لإرضاء الناس وينطق بالقانون بخبث.
10 وأعينهم مثبتة على بيت أي رجل لا يزال آمنًا،
لكي يتمكنوا، مثل الحية، من تدمير حكمة ... بكلمات المخالفين،
11 كلماته خادعة ليُتمم شهوته الشريرة.
لا يكف عن تشتيت العائلات كما لو كانوا أيتامًا،
نعم، يهدم بيتًا بسبب رغباته غير القانونية.
12 فهو يخدع بالكلام قائلاً: ليس من يرى ولا من يحكم.
13 فيملأ بيتًا واحدًا إثمًا،
ثم تركز عيناه على المنزل المجاور،
لتدميرها بكلمات تعطي جناحًا للرغبة.
14 ومع كل هذه، فإن نفسه كالهاوية، لم تشبع.
15 يا رب، ليُهان نصيبه أمامك.
ليخرج يئن، وليرجع إلى بيته ملعونًا
16 ليقضِ حياته في ضيقٍ وعوزٍ وفقرٍ يا رب.
ليكن نومه مُحاطًا بالآلام، ويقظته مُحاطة بالحيرة
17 ليُسحب النوم من جفنيه ليلاً؛
فليفشل فشلاً ذريعاً في كل عمل من أعمال يديه
18 فليرجع إلى بيته خالي الوفاض،
وليكن بيته خاليًا من كل ما يشبع به شهوته
19 فليقضِ شيخوخته في عزلة بلا أطفال حتى يزول بالموت
20 لتتمزق أجساد من يرضون الناس بالوحوش،
ولتكن عظام الأشرار مهينة أمام أعين الشمس
21 لتنقر الغربان عيون المنافقين.
22 لأنهم دمروا بيوت كثير من الناس في عار،
وشتتهم في شهوتهم؛
23 ولم يذكروا الله،
ولم يخافوا الله في كل هذه الأمور؛
ولكنهم أثاروا غضب الله وأغاظوه.
24 لينزعهم من على الأرض،
لأنهم بالخداع خدعوا أرواح الأطهار
25 طوبى للذين يخافون الرب في كمالهم.
يُنجيهم الرب من الناس الماكرين والخطاة،
وأنقذنا من كل معثرة الأثمة.
26 ليهلك الله الذين يرتكبون كل إثم بوقاحة،
لأن الرب إلهنا قاضٍ عظيم وقدير بالعدل
27 لتكن رحمتك يا رب على كل الذين يحبونك.