1 وفي ذلك الوقت، قطع الله عهده مع يسوع بن نوح الذي بقي من الرجال الذين تجسسوا الأرض، لأنه وقعت عليهم القرعة أن لا يروا الأرض لأنهم تكلموا عليها بشر، ولهذا السبب مات ذلك الجيل
2 ثم قال الله ليسوع بن نوح: لماذا تحزن، ولماذا ترجو عبثًا، ظانًّا أن موسى سيحيا؟ والآن أنت لا تنتظر شيئًا، لأن موسى قد مات. خذ ثياب حكمته والبسها، وشد حقويك بمنطقة معرفته، فتتغير وتصبح إنسانًا آخر. ألم أُكلِّم موسى عبدي عنك قائلًا: «هو سيقود شعبي وراءك، وأُسلِّم ملوك الأموريين إلى يده»؟
3 فأخذ يسوع ثياب الحكمة ولبسها، وشد حقويه بمنطقة الفهم. ولما لبسها، ثار قلبه وثارت روحه، وقال للشعب: هوذا الجيل الأول مات في البرية لأنهم تكلموا على إلههم. والآن، اعلموا يا جميع القادة اليوم أنه إذا خرجتم في طرق إلهكم، تُقوّم سبلكم
4 ولكن إن لم تطيعوا صوته، وكنتم مثل آبائكم، فستُنهب أعمالكم، وتتكسرون، ويبيد اسمكم من الأرض، فأين حينئذٍ الكلام الذي كلم به الله آباءكم؟ لأنه حتى لو قال الوثنيون: قد يكون الله قد فشل، لأنه لم ينقذ شعبه، إلا أنهم بينما يدركون أنه اختار لنفسه شعوبًا أخرى، صانعًا لهم عجائب عظيمة، سيفهمون أن القدير لا يقبل الأشخاص. ولكن لأنكم أخطأتم بالباطل، لذلك أخذ سلطانه منكم وأخضعكم. والآن قم واضبط قلبك للسير في طرق ربك، وهو سيهديكم
5 فقال له الشعب: هوذا اليوم نرى ما تنبأ به إلداد ومودات في أيام موسى قائلين: بعد أن يستريح موسى، تُعطى رئاسة موسى ليسوع بن نوح. فلم يحسد موسى، بل فرح عندما سمعهم. ومنذ ذلك الحين آمن جميع الشعب بأنك ستقودهم وتقسم لهم الأرض بسلام. والآن أيضًا، إذا حدث نزاع، فكن قويًا وافعل بشجاعة، لأنك وحدك ستكون قائدًا في إسرائيل
6 ولما سمع يسوع ذلك، فكّر في إرسال جواسيس إلى أريحا. فدعا قنز وسيناميا أخاه، ابني خليفة، وكلمهما قائلًا: أنا وأبوكما أرسلنا من قبل موسى إلى البرية وصعدنا مع عشرة رجال آخرين، فرجعوا وتكلموا بالسوء على الأراضي وأذابوا قلوب الشعب، فتشتّتوا وقلوب الشعب معهم. أما أنا وأبوكما فلم نتمّم إلا كلمة الرب، وها نحن أحياء اليوم. والآن أرسلكما لتتجسسا أرض أريحا. افعلا مثل أبيكما فتحيا أنتم أيضًا
7 فصعدوا وتجسّسوا المدينة. ولما جاءوا بالخبر، صعد الشعب وحاصروا المدينة وأحرقوها بالنار
8 وبعد وفاة موسى، انقطع المن عن بني إسرائيل، فبدأوا يأكلون من ثمار الأرض. وهذه هي الأشياء الثلاثة التي وهبها الله لشعبه من أجل ثلاثة أشخاص: بئر ماء مارة من أجل مريم، وعمود السحاب من أجل هارون، والمن من أجل موسى. ولما فرغت هذه الثلاثة، سُحبت منهم تلك الهدايا الثلاث.
9 وحارب الشعب ويسوع الأموريين، ولما اشتدت المعركة ضد أعدائهم طوال أيام يسوع، انقرض 30 و9 ملوك كانوا يسكنون الأرض. وأعطى يسوع الأرض بالقرعة للشعب، لكل سبط حسب القرعة، كما أخذ الوصية
10 ثم جاء إليه الخليفة وقال: أنت تعلم أننا أرسلنا بالقرعة من قبل موسى للذهاب مع الجواسيس، ولأننا أتممنا كلمة الرب، ها نحن أحياء اليوم. والآن، إن كان ذلك مقبولًا في عينيك، فليُعطَ لابني قنز حصة من أرض الأبراج الثلاثة (أو سبط) . فباركه يسوع وفعل ذلك