1 ولما شاخ يسوع وتقدم في السن، قال له الله: ها أنت قد تقدمت في السن وتقدمت في الأيام، والأرض قد عظمت جدًا، وليس من يقسمها (أو يأخذها بالقرعة)، ويكون بعد ذهابك أن يختلط هذا الشعب بسكان الأرض ويضلون وراء آلهة أخرى، وسأتركهم كما شهدت في كلامي لموسى. ولكن اشهد لهم قبل أن تموت
2 فقال يسوع: أنت تعلم يا رب أكثر من الجميع ما يحرك قلب البحر قبل أن يهيج، وقد حددت الأبراج وأحصيت النجوم ورتبت المطر. أنت تعرف عقول جميع الأجيال قبل أن تولد. والآن يا رب، أعط شعبك قلب حكمة وعقل فطنة، ويكون عندما تعطي هذه الفرائض لميراثك، أنهم لن يخطئوا أمامك ولن تغضب عليهم
3 أليست هذه هي الكلمات التي تكلمت بها أمامك يا رب، حين سرق عخار اللعنة، وسُلم الشعب أمامك، وصليتُ أمامك وقلت: أليس خيرًا لنا يا رب لو متنا في البحر الأحمر الذي أغرقت فيه أعداءنا؟ أو متنا في البرية مثل آبائنا، من أن نُسلم إلى أيدي الأموريين فنباد إلى الأبد؟
4 وإن كانت كلمتك عنا، فلن يصيبنا شر. فحتى وإن حلّ الموت بنا، فأنت حيّ قبل العالم وبعده. ولأن الإنسان لا يقدر أن يميّز جيلاً عن جيل، يقول: "أهلك الله شعبه الذي اختاره". وها نحن في جهنم. ومع ذلك، ستحيي كلمتك. والآن، فليكن لك ملء رحمتك صبر على شعبك، واختر لميراثك رجلاً يحكم شعبك، هو وجيله.
5 ألم يكن لهذا تكلم أبونا يعقوب قائلًا: لا يزول رئيس من يهوذا، ولا قائد من صلبه. والآن أثبت الكلمات التي قيلت سابقًا، لكي تتعلم أمم الأرض وقبائل العالم أنك أنت أبدي
6 وقال أيضًا: يا رب، ها أيام تأتي ويكون بيت إسرائيل كحمامة حاضنة تضع فراخها في العش ولا تتركها ولا تنسى مكانها. كذلك هؤلاء أيضًا يتراجعون عن أعمالهم ويحاربون الخلاص الذي يولد لهم
7 فنزل يسوع من الجلجال وبنى مذبحًا من حجارة عظيمة جدًا، ولم يضع عليها حديدًا كما أمر موسى، وأقام حجارة عظيمة على جبل جبيل، وبيضها وكتب عليها كلمات الشريعة نقشًا واضحًا، وجمع كل الشعب وقرأ في مسامعهم جميع كلمات الشريعة
8 ونزل معهم وقدم على المذبح ذبائح سلامة، فغنوا تسابيح كثيرة، ورفعوا تابوت عهد الرب من المسكن مع الدفوف والرقص والعود والقيثارات والرباب وكل آلات العزف العذب
9 وكان الكهنة واللاويون يصعدون أمام التابوت ويفرحون بالمزامير، ووضعوا التابوت أمام المذبح، ورفعوا عليه أيضًا ذبائح سلامة كثيرة جدًا، وترنم كل بيت إسرائيل بصوت عظيم قائلين: هوذا ربنا قد أكمل ما تكلم به مع آبائنا قائلًا: لنسلك أعطي أرضًا للسكنى، أرضًا تفيض لبنا وعسلا. وها هو قد أدخلنا إلى أرض أعدائنا ودفعهم منكسري القلوب أمامنا، وهو الإله الذي أرسل إلى آبائنا في مخابئ النفوس قائلًا: هوذا الرب قد فعل كل ما تكلم به إلينا. والآن نعلم حقًا أن الله قد أقر جميع أقوال الشريعة التي كلمنا بها في غراب، فإذا حفظ قلبنا طرقه يكون لنا ولأبنائنا من بعدنا خير
10 وباركهم يسوع وقال: ليعطِ الرب قلوبكم أن تثبتوا فيه كل الأيام، وإن لم تحيدوا عن اسمه، فإن عهد الرب يدوم معكم. وليعطِ ألا يفسد، بل أن يُبنى مسكن الله بينكم، كما قال حين أرسلكم إلى ميراثه بفرح وابتهاج