تقويم ريتشارد المسكين من العصور القديمة. مبادئ خالدة للسلوك البشري فيما يتعلق بالمال والنساء واللباس والأعمال والأصدقاء. توجد أمثال مثيرة للاهتمام بشكل خاص في الآيات 12، 17، 23، 37، 45، 47. قارن الآية 63 ببعض السخرية السائدة اليوم.
1 هكذا علمه قائلاً: يا بني! اسمع كلامي واتبع نصيحتي واحفظ ما أقول
2 يا بني! إذا سمعت كلمة، فدعها تموت في قلبك، ولا تكشفها لغيرك، لئلا تصبح جمرة متقدة وتحرق لسانك وتسبب ألمًا في جسدك، وتنال العار، وتُخزى أمام الله والناس
3 يا بني! إذا سمعت خبرًا فلا تنشره، وإذا رأيت شيئًا فلا تحدث به
4 «يا بني! سهّل بلاغتك على المستمع، ولا تتعجل في الرد.»
5 يا بني! إذا سمعت شيئًا فلا تخفه.
6 يا بني لا تحل عقدة ولا تحل عقدة ولا تغلق عقدة ملتوية
7 يا بني لا تشتهِ الجمال الخارجي، فإنه يزول ويزول، أما الذكرى الشريفة فهي باقية إلى الأبد.
8 يا بني! لا تخدعك امرأة حمقاء بكلامها، لئلا تموت ميتة بائسة، وتعلقك في الشبكة حتى تقع في الفخ
9 يا بني، لا تشتهِ امرأةً متبرجةً باللباس والأدهان، حقيرةً وحمقاءً في نفسها. ويلٌ لك إن أعطيتها شيئًا مما لك، أو سلمتها ما في يدك، فأغوتك بالمعصية، وغضب الله عليك
10 يا بني! لا تكن مثل شجرة اللوز، فإنها تُنتج أوراقًا قبل كل الأشجار، وثمارًا صالحة للأكل بعد كل منها، بل كن مثل شجرة التوت، التي تُنتج ثمارًا صالحة للأكل قبل كل الأشجار، وأوراقًا بعد كل منها
11 يا بني! اخفض رأسك، وأرخِ صوتك، وكن مهذبًا، وامشِ في الطريق المستقيم، ولا تكن أحمق. ولا ترفع صوتك عندما تضحك، فلو بُني منزل بصوت عالٍ، لبنى الحمار منازل كثيرة كل يوم؛ ولو سُوق المحراث بقوة، لما أُزيل المحراث من تحت أكتاف الجمال
12 «يا بني! إزالة الحجارة مع عاقل خير من شرب الخمر مع تعيس».
13 يا بني! اسكب خمرك على قبور الأبرار، ولا تشرب مع الجهلاء الحقراء
14 يا بني، التزم بالحكماء الذين يخافون الله وكن مثلهم، ولا تقترب من الجاهلين لئلا تصبح مثله وتتعلم طرقه
15 يا بني! إذا كان لك رفيق أو صديق، فاختبره، ثم اجعله رفيقًا وصديقًا؛ ولا تمدحه دون تجربة؛ ولا تفسد حديثك مع من يفتقر إلى الحكمة
16 يا بني! ما دام الحذاء في قدمك، فامشِ به على الأشواك، واصنع طريقًا لابنك، ولأهل بيتك، ولأولادك، وشدّ سفينتك قبل أن تبحر في البحر وأمواجه وتغرق ولا سبيل لإنقاذها
17 يا بني! إذا أكل الغني حية، قالوا: "بحكمته"، وإذا أكلها الفقير، قال الناس: "من جوعه".
18 «يا بني! اقنع بخبزك اليومي وممتلكاتك، ولا تشتهِ ما هو للغير.»
19 يا بني! لا تكن جارًا للأحمق، ولا تأكل معه خبزًا، ولا تفرح بمصائب جيرانك. 1 إذا ظلمك عدوك، فأظهر له معروفًا
20 يا بني! من يخاف الله فاخشه وأكرمه.
21 يا بني! الجاهل يتعثر ويتعثر، والحكيم لا يهتز حتى لو تعثر، وإن سقط نهض سريعًا، وإن مرض استطاع أن يتدبر أمره. أما الجاهل الغبي فلا دواء لمرضه.
22 يا بني إذا جاءك من هو دونك فاقبل إليه وقم فإن لم يجزك فإن ربه يجزيك عنه.
23 يا بني! لا تدخر جهدًا في ضرب ابنك، فإن ضربه كسماد الحديقة، ومثل ربط فم الكيس، ومثل ربط البهائم، ومثل إغلاق الباب
24 يا بني! كف ابنك عن الشر، وعلمه الأدب قبل أن يتمرد عليك ويجلب لك الاحتقار بين الناس، وتحني رأسك في الشوارع والمجالس، وتعاقب على شر أفعاله الشريرة
25 يا بني! احصل لنفسك على ثور سمين بقلفة، وحمار كبير ذو حوافر، ولا تختر ثورًا ذا قرون كبيرة، ولا تصادق رجلاً مخادعًا، ولا تختر عبدًا مشاكسًا، ولا أمة لصًا، فكل ما تُسلمه إليهم سيُفسدونه
26 يا بني! لا يلعنك والداك، وليكن الرب راضيًا عنهما؛ فقد قيل: "من احتقر أباه أو أمه فليمت موتة الخطيئة؛ ومن أكرم والديه تطول أيامه وعمره ويرى كل خير".
27 يا بني! لا تمشِ في الطريق بلا سلاح، لأنك لا تعرف متى قد يقابلك العدو، حتى تكون مستعدًا له
28 يا بني! لا تكن كشجرة عارية لا أوراق لها لا تنمو، بل كن كشجرة مغطاة بأوراقها وأغصانها؛ لأن الرجل الذي ليس له زوجة ولا أولاد يُهان في العالم ويكرهه، كشجرة عارية لا ثمر لها
29 يا بني، كن كشجرة مثمرة على جانب الطريق، يأكل ثمرها كل من يمر، وتستريح وحوش البرية تحت ظلها وتأكل من ورقها
30 يا بني! كل شاة تضل عن طريقها وصحابتها تصبح طعامًا للذئب
31 يا بني! لا تقل: سيدي أحمق وأنا حكيم، ولا تروي كلام الجهل والحماقة، لئلا يحتقرك
32 يا بني! لا تكن من أولئك الخدم الذين يقول لهم أسيادهم: ابتعدوا عنا، ولكن كن ممن يقولون لهم: اقترب وادن منا
33 يا بني! لا تداعب عبدك في حضرة صاحبه، لأنك لا تدري أيهما سيكون الأكثر قيمة لك في النهاية
34 «يا بني، لا تخف من ربك الذي خلقك فيسكت عنك».
35 يا بني! اجعل كلامك جميلًا وحلو لسانك؛ ولا تدع صاحبك يدوس على قدمك لئلا يدوس على صدرك مرة أخرى
36 يا بني! إذا ضربت رجلاً حكيماً بكلمة حكمة، فإنها ستختبئ في صدره كشعور خفي بالعار؛ ولكن إذا ضربت الجاهل بعصا فلن يفهم ولن يسمع
37 يا بني، إذا أرسلت حكيمًا لقضاء حاجتك، فلا تُكثر من الأوامر، فإنه سيُنفِّذ أمرك كما تُريد. وإذا أرسلت جاهلًا، فلا تأمره، بل اذهب أنت واقضِ أمرك، فإنه إن أمرته، فلن يفعل ما تُريد. وإذا أرسلوك في مهمة، فأسرع في إنجازها.
38 يا بني! لا تعتد على من هو أقوى منك، فإنه سيأخذ قدرك وينتقم منك
39 يا بني! جرّب ابنك وخادمك قبل أن تُسلم إليهما ممتلكاتك، لئلا يتلفاها؛ لأن من كانت يده ممتلئة يُدعى حكيمًا، حتى لو كان غبيًا وجاهلًا، ومن كانت يده فارغة يُدعى فقيرًا وجاهلًا، حتى لو كان أمير الحكماء
40 يا بني! لقد أكلت الحنظل، وشربت الصبر، فلم أجد شيئًا أشد مرارة من الفقر والقلة
41 «يا بني! علّم ابنك الاقتصاد والجوع، حتى يُحسن تدبير بيته.»
42 يا بني! لا تُعلِّم الجاهل لغة الحكماء، فإنها ستكون ثقيلة عليه
43 يا بني! لا تُظهر حالتك لصديقك لئلا يحتقرك
44 يا بني! إن عمى القلب أشد من عمى البصر، فإن عمى البصر قد يهتدي شيئًا فشيئًا، وأما عمى القلب فلا يهتدي، فيترك الطريق المستقيم، ويسلك طريقًا أعوج
45 «يا بني! عثرة الرجل برجله خير من عثرة الرجل بلسانه».
46 يا بني! صديق قريب خير من أخ أفضل منه وهو بعيد
47 يا بني! الجمال يذبل، لكن العلم يدوم، والعالم يذبل ويصبح باطلاً، لكن السمعة الطيبة لا تذبل ولا تذبل
48 يا بني! من لا راحة له، موته خير من حياته؛ وصوت بكائه خير من صوت الغناء؛ لأن الحزن والبكاء، إذا كان فيهما خوف الله، خير من صوت الغناء والفرح
49 يا بني! فخذ ضفدع في يدك خير من إوزة في قدر جارك؛ وخروف قريب منك خير من ثور بعيد؛ وعصفور في يدك خير من ألف عصفور يطير؛ والفقر الذي يجمع خير من تبديد رزق كثير؛ والثعلب الحي خير من أسد ميت؛ ورطل من الصوف خير من رطل من الثروة، أعني من الذهب والفضة؛ لأن الذهب والفضة مخفيان ومغطاة في الأرض، ولا يُرى؛ أما الصوف فيبقى في الأسواق ويُرى، وهو جمال لمن يرتديه
50 «يا بني! ثروة قليلة خير من ثروة متناثرة.»
51 يا بني، كلب حي خير من فقير ميت.
52 «يا بني! فقير يعمل الصالحات خير من غني ميت بالذنوب.»
53 "يا بني! احتفظ بكلمة في قلبك، وسوف يكون لها أثر كبير عليك، واحذر أن تكشف سر صديقك."
54 يا بني! لا تخرج كلمة من فمك حتى تتشاور مع قلبك. ولا تقف بين الناس المتخاصمين، لأنه من الكلمة السيئة يأتي شجار، ومن الشجار تأتي حرب، ومن الحرب يأتي قتال، وستُجبر على الشهادة؛ لكن اهرب من هناك واسترح
55 يا بني! لا تقاوم من هو أقوى منك، بل تحلَّ بروح الصبر والتحمل والسلوك القويم، فلا شيء أفضل من ذلك
56 يا بني! لا تكره صديقك الأول، فالثاني قد لا يدوم
57 يا بني! زُر الفقير في محنته، وتحدث عنه في حضرة السلطان، واجتهد في إنقاذه من فم الأسد
58 يا بني! لا تفرح بموت عدوك، فبعد قليل ستكون جاره، ومن يسخر منك، فاحترمه وأكرمه، وكن معه في التحية مسبقًا
59 يا بني! لو أن الماء توقف في السماء، والغراب الأسود أصبح أبيض، والمر أصبح حلوًا كالعسل، لكان الجهلاء والحمقى قد فهموا وأصبحوا حكماء
60 يا بني! إن أردت أن تكون حكيمًا، فاكف لسانك عن الكذب، ويدك عن السرقة، وعينيك عن النظر إلى الشر؛ حينئذٍ تُدعى حكيمًا
61 يا بني! ليضربك الحكيم بقضيب، ولكن لا يدهنك الأحمق بدهن حلو. كن متواضعًا في شبابك تُكرّم في شيخوختك
62 يا بني! لا تصمد أمام رجل في أيام قوته، ولا نهر في أيام فيضانه
63 يا بني! لا تتعجل في زواج المرأة، فإن كان خيرًا قالت: يا سيدي زودني، وإن كان شرًا عوقبت على من كان سببًا فيه
64 يا بني! من كان أنيقًا في لباسه، فهو كذلك في كلامه؛ ومن كان قبيح المنظر في لباسه، فهو أيضًا كذلك في كلامه
65 يا بني! إذا ارتكبت سرقة، فأخبر السلطان، وأعطه نصيبًا منها، حتى تنجو منه، وإلا ستعاني المرارة
66 يا بني! اجعل صديقًا لمن شبعت يده وشبعت، ولا تجعل صديقًا لمن شبعت يده وجائعة
67 «أربعة أشياء لا يأمن عليها الملك ولا جيشه: ظلم الوزير، وسوء الحكم، وتحريف الإرادة، والطغيان على الرعية؛ وأربعة أشياء لا تُخفى: العاقل، والساذج، والغني، والفقير.»
الحواشي
201:1 قارن المزامير 141: 4.
203:1 قارن "عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة."
203:2 قارن 2 تيموثاوس، 4، 17.