“ثلاثة مكابيين”
من النسخة القياسية المنقحة مع الأسفار المنحولة
سفر المكابيين الثالث، أو “كتاب المكابيين الثالث”، هو كتاب كُتب باليونانية الكوينية، على الأرجح في القرن الأول قبل الميلاد، إما في أواخر العصر البطلمي في مصر أو في أوائل العصر الروماني. وعلى الرغم من عنوانه، لا علاقة للكتاب بثورة المكابيين ضد الإمبراطورية السلوقية المذكورة في سفري المكابيين الأول والثاني. بل يروي قصة اضطهاد اليهود في عهد الفرعون بطليموس الرابع فيلوباتور (222-205 قبل الميلاد) في مصر البطلمية، قبل عقود من ثورة المكابيين في يهودا. ويزعم الكتاب أنه يُفسر أصل احتفال شبيه بعيد المساخر (بوريم) كان يُقام في مصر. ويُشبه سفر المكابيين الثالث إلى حد ما سفر أستير، وهو كتاب آخر يصف كيف نُصح ملك بإبادة يهود الشتات في أراضيه، لكن الله منعه.
في سفر المكابيين الثالث، يحاول الملك بطليموس الرابع فيلوباتور دخول الهيكل الثاني في القدس، لكنّ قدرة إلهية تمنعه. فيزداد كرهه لليهود، ويأمر بإعدام يهود مصر المجتمعين في ميدان سباق الخيل الخاص به بواسطة الأفيال. إلا أن الله يحمي اليهود، فتدهس أفيال بطليموس رجاله بدلاً منهم. فيتغير موقف بطليموس ويطلق سراح اليهود، فيقيم اليهود احتفالاً بهذه المناسبة.
يُعتبر سفر المكابيين الثالث جزءًا من الأسفار القانونية الثانية (الأسفار القانونية الثانية) في الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية وبعض الكنائس الأرثوذكسية المشرقية، كالكنيسة الرسولية الأرمنية، والكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وكنيسة المشرق الآشورية. ولا يعتبره اليهود والكاثوليك والبروتستانت سفرًا قانونيًا، مع أن بعضهم (كالإخوة المورافيين مثلاً) يدرجونه ضمن قسم الأسفار المنحولة في أناجيلهم. ويعود هذا الخلاف إلى القوانين الرسولية التي أقرها مجمع ترولو التابع للكنيسة الشرقية عام 692 ميلادي، والتي رفضها البابا سرجيوس الأول، بابا الكنيسة الغربية. وقد أقر مجمع ترولو الأسفار الثلاثة الأولى من سفر المكابيين في الكنيسة الشرقية الخلقيدونية.